الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

63

حاشية المكاسب

بل التأمّل في دليل الشرط يقضي بأنّ المقصود منه رفع اليد عن الأحكام الأصليّة الثابتة للمشروطات قبل وقوعها في حيّز الاشتراط ، فلا تعارضه أدلّة تلك الأحكام ، فحاله حال أدلّة وجوب الوفاء بالنذر والعهد في عدم مزاحمتها بأدلّة أحكام الأفعال المنذورة لولا النذر . ويشهد لما ذكرنا من حكومة أدلّة الشرط وعدم معارضتها للأحكام الأصليّة حتّى يحتاج إلى المرجّح ، استشهاد الإمام عليه السّلام في كثير من الأخبار بهذا العموم على مخالفة كثير من الأحكام الأصليّة . منها : صحيحة مالك بن عطيّة « * » ، قال : " سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كان له أب مملوك وكان تحت أبيه جارية « * * » مكاتبة قد أدّت بعض ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتّى تؤدّي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار بعد ذلك . قال عليه السّلام : لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم 23 " . والرواية محمولة ( 3798 ) بقرينة الإجماع على عدم لزوم الشروط الابتدائيّة - على صورة وقوع الاشتراط في ضمن عقد لازم ، أو المصالحة على إسقاط الخيار المتحقّق سببه بالمكاتبة بذلك المال . وكيف كان ،

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : امرأة .